تنظم الجمعية التونسية للبحوث و الدراسات العمرانية تحت اشراف وزارة الثقافة و بالتعاون مع جمعية صيانة مدينة المنستير و قصر العلوم بالمنستير ، الملتقى الدولي السادس للتراث المعماري المتوسطي حول موضوع " التفاعلات حول التراث بين ضفاف المتوسط نحو اندماج أفضل".


    و قد اشرف السيد عادل الخبثاني والي المنستير اليوم الخميس 05 نوفمبر  2015 و بحضور السيد طارق البكوش المعتمد الاول و السيد نبيل قلالة المدير العام للمعهد الوطني للتراث  و ممثلي مختلف الاطراف المشاركة، على افتتاح هذا الملتقى السادس حول التراث المعماري المتوسطي الذي تحتضنه مدينة المنستير من 5 الى 8 نوفمبر الجاري بمشاركة محاضرين و باحثين في التراث من 12 دولة مطلة على البحر الابيض المتوسطي و شقيقة وصديقة لتونس.
   و  عبّر السيد الوالي في كلمة القاها بالمناسبة على اهمية مثل هذه الملتقيات التي تجمع خيرة الكفاءات التونسية و الدولية للتباحث و لتبادل الخبرات حول التراث المعماري المتوسطي الذي يعزز التعاون الثقافي بين بلدان البحر الابيض المتوسطي علاوة على اهمية تثمين المواقع الاثرية و التراث المعماري اجمالا حتى تكون شاهدة على تاريخ الحضارات المتعاقبة على المتوسط و احد اهم رافد التنمية.
     و اكد السيد توفيق بالحارث رئيس الجمعية التونسية للبحوث و الدراسات العمرانية ان هذا الملتقى الدولي السادس للتراث المعماري المتوسطي الذي ينعقد كل سنتين و لأول مرة في تونس سيدعم التعاون الثقافي بين بلدان حوض البحر الابيض المتوسط من اجل تعزيز تبادل المعارف و المهارات و الخبرات المتعلقة بالتراث المعماري و محيطه الحضري. و اضاف بالحارث ان برنامج اعمال هذه الدورة من الملتقى سترتكز اساسا حول تصنيف التراث المعماري و تقنيات التحليل و ترابط و تفاعل التراث المبني و التراث الاخضر و الاستراتيجيات و ذلك من خلال تنظيم ورشات عمل حول المعمار الحضري و التراث و التنمية المستدامة و كيفية تثمين التراث المعماري.
     و من جهته اوضح السيد نبيل قلالة المدير العام للمعهد الوطني للتراث ان وضعية المعالم الاثرية غير مريحة في تونس وهو ما جعل وزارة الثقافة و بمختلف المؤسسات الراجعة لها بالنظر حريصة على تطبيق القانون و خاصة القوانين الصادرة بمجلة التراث قصد حماية المعالم الاثرية و المواقع التاريخية  من التدخل البشري و الاعتداء بالهدم او البناء في مواقع اثرية وهو ما يستدعي تشريك المجتمع المدني و خاصة جمعيات صيانة المدن حتى يتم التحسيس بضرورة المحافظة على هذه الشواهد التاريخية التي تعد 40 الف معلم و موقع اثري في الجمهورية التونسية وهي تحتل المرتبة الثانية على ضفاف المتوسط بعد ايطاليا من حيث اهمية التراث.
    و شدّد المدير العام  على ضرورة تفعيل الاتفاقيات و الشراكات بين الدول المطلة على البحر الابيض المتوسط حتى يكون التراث المعماري المتوسطي رافد للتنمية المستدامة.